دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
137
عقيدة الشيعة
يعتقد أنه لم يكن في البيت غيرهما . وكان المنصور قد أكمن ثلاثة رجال ممن يثق بهم وقال لهم : إذا أنا صفقت يدي ثلاثا فأخرجوا إلى أبى مسلم فاقتلوه . وبعد كلام بينهما صفق المنصور بيديه فاخذته السيوف « 1 » ومن الانصاف أن نقول إن أبا مسلم كان يحكم بخراسان كما كان يحكم المنصور بالعراق . ويقال إنه لم يتردد في اتخاذ أية وسيلة ضد أعداء بنى العباس أو ضد أعدائه الشخصيين أو منافسيه ، فأزالهم عن طريقه بالقوة وبالدهاء « 2 » . ويظهر أن طريقته في الحكم أن يضرب . وان يعمل بذلك ، وربما كان ما فكر فيه أبو مسلم عندما رأى نفسه في الفخ المنصوب له ، شدة أسفه على أنه غلب على أمره أكثر من أسفه على نكر ، ان المنصور لجميل خدماته في خراسان . ففي هذا العصر المضطرب الذي قامت به دولة بنى العباس ، وكان فيه القتل والاغتيال على الشبهة في خلال حكم المنصور ، نسائل أنفسنا : كيف عاش الإمام جعفر الصادق وكيف كان مركزه كامام ، وكيف تركوه ليعيش في المدينة ؟
--> ( 1 ) كذلك ( ص 377 ) ( 2 ) ويظهر انه في معتقداته الدينية . وربما كان مدفوعا بمطامعه الشخصية ، قد وحد بين الاسلام والفكرة الحلولية القديمة . فكان يدعى ان روح اللّه حلت فيه . وكان المقنع في خراسان ، وهو هاشم المقنع أحد تلامذته . وكان يميل إلى العلويين . وان عددا من طوائف الشيعة ترجع أصلها إلى أبى مسلم . انظر دائرة المعارف الاسلامية . مادة « أبو مسلم »